قصة فتاة…قصة مبكية… الجزء الأول
كتبهاأبو مؤيد ، في 24 أغسطس 2006 الساعة: 04:04 ص
السلام عليكم
هذا الصباح يبدو لي مختلفا عن غيره….سأطلعكم على الجزء الأول من القصة التي أبكتني وأنا أكتبها…إنها قصة فتاة تعيش بيننا وفي مجتمعنا….أترككم مع القصة
ذات ليلة من ليالي الربيع التي إزدانت بضوء القمر واختلط فيها نوره مع ألوان الزهور ، كانت أمي الجميلة تجلس أمام مرآتها تتزين وتستعد للخروج . بعد دقائق تسللت نغمات جوالها اللعين من حقيبتها اليدوية لتلتقطه بسرعة خاطفة وترد بصوت ناعم كنت أحلم أن يخاطبني …ولكن!!! نعم ردّت بصوت عذب اشتاق إليه لأنني أسمعه داخلي باستمرار….ردّت وهي تقول: نعم حبيبي، ثوان وأكون عند الباب في انتظارك. أتدرون من كان هذا المتصل إنه أبي ..لقد كان صوته محبا وديعا ولكن كانت هناك نبرة غير مطمئنة اشبه ما تكون بنبرة وداع لأمي المسكينة…إنه يخاطبها بكل حب وحنان وكأنه لم يرها منذ زمن بعيد…..يالها من حكاية !!!
خرجت أمي من الباب الخلفي للمنزل حيث لم يرها جدّي المسكين الذي أنظر إليه في خيالي وأرى حكايات وحكايات رسمها الزمن تجاعيدا على وجهه يصعب محوها حتى مع احدث عمليات الليزر….إنها قصص محفورة في الأعماق تخفيها أخاديد التجاعيد الملتوية في وجهه…..كم أنت مسكين يا جدّي ولكنك مهمل!!! سامحك الله..
اسرعت أمي إلى السيارة الفارهة والتي لم أرها مع والدي ابدا بل ربما استعارها ليسرح ويمرح مع أمي فيها ذلك المساء المشؤوم….. تسللت بسرعة وركبت في المقعد الخلفي ولم تشعر بي أمي ولا أبي وذلك لفرط اشياقهما لبعض…….تخفيت وكنت اسمع والدي يكيل لأمي عبارات المدح والثناء وينسج لها كلمات الغزل والحب …لقد كانا صوتين ناعمين دافئين كدفء الربيع…..ذهبنا سويا نتجول وامتدت يد ابي إلى أصابع أمي وبدأ يحتضنها بيده وتارة تبادله أمي نفس الحركات وتارة تنكمش كما لو أنها تراه لأول مرة…… لقد احترت في أمر أمي تتحدث قليلا ثم يختفي صوتها وكأنه أغشي عليها ثم تفيق من جديد وتعاود الحديث …وبعد قرابة الساعة ونحن نتجول في السيارة قرر أبي الذهاب إلى شقة مفروشة كان قد استأجرها قبل سويعات …وقال لأمي إنها ستعجبك….. لمحت التردد في نظرات أمي وسمعته في نبرات صوتها ولكنها لم تستطع مقاومة حنان أبي وكلمات حبه الساحرة التي تسلب القلب والعقل معا…..
وقف أبي عند باب العمارة ونزل بسرعة ليفتح لأمي الباب وهو منظر لم أعتد على رؤيته من قبل …ولكن أمي شعرت بأنها ملكة الكون في تلك اللحظة …كيف يسارع أبي في فتح باب السيارة لها…لم يقدم لها أحد هذه الخدمة من قبل……
نزلت أمي ورائحة الطيب تفوح منها على بعد أميال وكنت داخلي أعتب عليها واقول لا يجزو لك ذلك كيف تتطيبين وتخرجين للشارع……لماذا لم تقومين بدعوة أبي إلى منزل جدّي بدلا من الخروج بهذه الطريقة؟……ولكنها أمي !!!
دخل أبي الشقة وأمي تتبعه… وما أن دخلت أمي أغلق أبي الباب وعانقها عناقا طويلا لم تفق منه أمي إلا بعد قرابة الساعة……استفاقت أمي ورأت منظرها …ولكنها بكت بكاءاً شديدا لا أعرف سببه…فهي من خرجت مع أبي متزينة متطيبة…..لماذا تبكي إذا؟ لم أدرك السبب تلك اللحظة ولكن أمي كانت أوعى مني بكثير…..
حاول أبي إسكاتها وترضيتها ولكنها استمرت في البكاء …فأخذها بيدها وخرجنا من الشقة عائدين إلى بيت جدّي ….نزلت أمي ودخلت كالعادة من الباب الخلفي للمنزل وتسللت إلى غرفتها وارتمت على سريرها ووجهها يغيص بين اللحف الناعمة والوسائد المخملية….آه ليتني أمتلكها الآن !!!
بعد مرور شهر هاتف أبي أمي وقالت له لا بد أن آراك بأسرع وقت ممكن… فقال لها حاضر يا حبيبتي…ولكنه اختفى من حياتنا للأبد…وأيضا لا أعرف السبب ، لماذا اختفى؟
بقيت أمي حزينة وحيدة حبيسة غرفتها…حاولت مساعدتها ولكني لم أستطع ……وبعد قرابة التسعة أشهر ….قررت أمي أن تضع حدا لمعاناتها مع أبي وذكراه المؤلمة….ماذا يا ترى فعلت؟؟؟
ساقول لكم في حلقةالغد في مقهى الصباح……فانتظروني…لابد أن تسمعوا قصتي حتى النهاية…إنني أرجو مساعدتكم……
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب وكتب | السمات:أدب وكتب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 24th, 2006 at 24 أغسطس 2006 7:00 ص
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم… أبعد الله عنا وعن احبّتنا وعن مجتمعاتنا المسلمة مثل هذه الخطايا وباعد بيننا وبين اغواءات الشياطين يا رب العالمين يا رب
هذه عبرة لمن لم يعتبرن.. وتكون نتيجة عدم الاعتبار.. زيادة اللقطاء في المجتمع والعياذ بالله..
حسبي الله ونعم الوكيل
بارك الله فيك على هذه القصة الرادعة.. وفقك الله الى ما فيه الخير
أغسطس 24th, 2006 at 24 أغسطس 2006 8:16 ص
شكرا على هذه المقالة الجميلة وارجو ان تزوري مدوناتي بعنوان تفضلوا بالدخول لانني محتاج للتعليق
مع تحياتي
أغسطس 24th, 2006 at 24 أغسطس 2006 8:20 ص
لايوجد اي تعليق تدي لائني لم اسطيع فهم الوضع كثير ولكن عندم افهم القصه سوف اكتب كل شي وارد عليكي بل الحكمه
أغسطس 24th, 2006 at 24 أغسطس 2006 9:13 ص
لقصة جميلة ومشوقة ولكن نريد النهاية
أغسطس 24th, 2006 at 24 أغسطس 2006 1:21 م
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين 00تبين من خلال سرد قصة هذه الفتاة أن والديها قد حصل بينهم أبغض الحلال عند الله ألا وهو الطلاق 000وأنهم قد اجتمعواوتمت بينهم الخلوة000أما ماذا حصل فالعلم عند الله ونحن با لانتظار000
أغسطس 24th, 2006 at 24 أغسطس 2006 2:20 م
السلام عليكم
الأخت شمعة فلسطين شكرا على لطفك وتعليقك ولكن دعينا ننتظر نهاية القصة
أغسطس 24th, 2006 at 24 أغسطس 2006 2:23 م
السلام عليكم
الأخ مجهول (الثلاثة)
أشكركم على تفاعلكم وأعدكم بنهاية القصة في مقهى الصباح غدا
انتظروها
أغسطس 24th, 2006 at 24 أغسطس 2006 2:40 م
السلام عليكم
يا Majd
شكرا على التعليق وسأزور مدونتك
أغسطس 25th, 2006 at 25 أغسطس 2006 1:51 م
لايوجد اي تعليق تدي لائني لم اسطيع فهم الوضع كثير ولكن عندم افهم القصه سوف اكتب كل شي وارد عليكي بل الحكمه
أغسطس 26th, 2006 at 26 أغسطس 2006 4:28 م
أول شي ولاحاطتك بالعلم أن يفتح الرجل باب السيارة لأخته او لأمه او لحبيبته او لزوجته فهذا دليل احترام وسلوك اجتماعي راقي يدل على زوق وادب وليس اسداء خدمة كما سردت في قصتك
أغسطس 26th, 2006 at 26 أغسطس 2006 4:31 م
صرنا بالقرن 22 وحضرتك عم تقول بفصتك انو لماذا تخرجين وتتطيبين في الشارع ولك يا حبيبي انتوا الذكور بتحللوا لحالكم وبتحرموا على غيركم
ولك يا عيني شو حشرك بين أمك وابوك مو هادا التلصص والاستغابة والتجسس
قصتك هزيلة للغاية معلش ما غريب عنكم انتوا مكبوتي السعودية من اصل وهابي متصهين
أغسطس 26th, 2006 at 26 أغسطس 2006 4:41 م
الأخ فؤاد
جميل جدا أن نرى من يتريّث في الحكم وبانتظار ما تجود به بعد قراءتك الجزء الثاني من القصة
وشكرا لأنك صرفت من وقتك لقراءة القصة فهذا دليل حكمت
أغسطس 26th, 2006 at 26 أغسطس 2006 4:44 م
يا مجهول
عذرا على المنادة بهذه الصيغة ولكن لا أعرف من أنت ، ومن منّا لا يريد ان يكون محترما وهو ما تنادي به القصة …فلو تريّث قليلا لعرفت سبب هذا السلوك الاجتماعي …. انصحك بقرءة الجزء الثاني والأخير من القصة لتتضح لك الصورة كاملة
شكرا لتعليقك ….وأعدك بأن أكون محترما اتمتع بسلوك اجتماعي متحضّر
أغسطس 26th, 2006 at 26 أغسطس 2006 4:50 م
الأخ شرقي
اشكرك على تعليقك اللطيف والذي يحتوي على تأديب لولد صغير مثلي بأن لا يحشر نفسه بين ابوه وامه
ولكا اخي الكريم لي ملحوظة بسيطة على تعليقك وهي يبدو لي أنك تحتاج قراءة الجزء الثاني والأخير من القصة حتى تصدر حكمك
اما كوني من السعودية مكبوت فاعتقد بأنك لست افضل حالا منّي … ولعل مدونات مكتوب تكون متنفسا لي ولك من كبتنا ونسأل الله أن يفرّج عن كل مكبوت
وبالنسبة لوصمنا بالوهابي المتصهين ..فليس لدي رد سوى أن أنصحك بقراءة مقالي اليوم في مقهى الصباح بعنوان ” رق الزمن الحاضر… رق النساء أم ماذا؟” في مدونتي
http://www.maktoobblog.com/abumoayad
وشكرا لمرورك ومنك نستفيد دائما