في هذا الأسبوع الأول من بداية المدرسة في السعودية عاد بي الزمن للوراء وتغلغلت في أعماق ذاكرتي اقلّب صفحات الماضي لأجد فيها من المواقف مالم يستطع لين الأيام وقسوتها محوه من الذاكرة…. يالها من ذكريات قاسية ولكن مع كل ذلك لا أدري لماذا تحتضنها ذاكرتي وتأبى نسيانها
وبمروري على صفحات الماضي الدفين في أعماقي قررت البوح ببعض ما تختزنه هذه الذاكرة … لا ادري لماذا؟ هل هو من أجل تجنبها في المستقبل والاستفادة من الأخطاء؟ أم لأجل الضحك والتندّر؟ أم لأجل البحث عن أسباب النجاحات الناتجة عن ردة فعل عكسية وليس مسيرة طبيعية؟ كل ذلك محتمل
الموقف الأول الذي يكاد ينفلت من ذاكرتي كلما فتحت خزينتها ليجد طريقه للفضاء بسبب كبته الشديد لعله يعود من جديد ليصرخ في وجه المعلم ..لا ..لا ..لا يمكنك عمل ذلك ايها المعلم. هذا الموقف تبداء أحداثه منذ لحظات خروجي الأولى من البيت باتجاه المدرسة حيث كنت مدفوعا بالقوة من حضن أمي حيث كان عمري آنذاك خمسة أعوام وكان والدي يحاول إبقائي في البيت بينما قوة أمي ومباركة عمي طغت على عاطفة الأبوة عند أبي وانتهى بي أمام بوابة المدرسة التي يزدحم فيها الطلاب وفيها تعلو الصرخات بين بكاء ومناداة وبين ضحكات وقهقهات و













