في إحدى زوايا مقهى الصباح ، جلست اتأمل بخارا كثيفا يتصاعد من كوب قهوتي المفضلة ولكنه سرعان ما يختفي في الهواء بلا أثر سوى رائحة نكهة مميزة تجتذبني لأغرق في بحر أفكاري متلاطم الأمواج ، وأغوص بعيدا عن الشاطئ للبحث عن مصانع اللؤلؤ الذي قد يفيد القارئة والقارئ الكريمين
مررت بالكثير من مصانع الأفكار ومنها على سبيل المثال لا الحصر ، مصنع أفكار السب والشتم لكل من يخالفني الدين أو المذهب أو حتى الرأي، فأحببت تجاوزه إلى مصنع مجاور فوجدته لإنتاج السباب الخاصة بالحكام والملوك والأمراء والرؤساء الذين أجبرونا على الخضوع والخنوع حتى أصبحنا مدجنين ولكن رأيت عدم جدوى إزعاجك بهذه السباب مع يقيني بأن مستهلكي أفكار هذين المصنعين هم الغالبية وهذا يزيد من رصيدي الإعلامي ولكن؟!؟
وبالمناسبة سأشيع سرّا أخفاه الكثير حول صناعة وحرفة السب والشتم،
أيها القارئ الكريم …ايتها القارئة الكريمة ….لقد وجدت أن طاقة فكري ومواد التفكير التي أحتاجها في هذين المصنعين هي الحد الأدنى من كل شيء…. فلا أحتاج إلى قدرة على التحليل ولا الربط بين الأفكار والأحداث وكذلك لا احتاج إلى تسويق….. فكل ما أحتاجه هو جمع المواد التي تم تصنيعها واستهلكت ثم أعيد تدويرها (وليس تصنيعها) بعد مروري على قاموس مصطلحات السب والشتم لأختار منها ما يجذب المستهلك وأكتبه من ضمن مكونات هذه المواد وفي النهاية أغلفها في علبة جميلة مغرية عصرية تناسب زمانها وهو العنوان الذ
المزيد