من خلال معايشتي للثقافة الغربية في أمريكا لفت نظري نقاط كثيرة تستحق منا وقفات ولعلي من خلال "مقهى الصباح" أنقل لكم بعضا من مشاهداتي وتحليلاتي التي ليست بالضرورة تتوافق معكم ولكنها تنقل لكم ولو جانبا من الواقع….وسوف أكون محايدا في نقل الواقع ولكن التحليل سيكون مشبع بقناعاتي وأفكاري.
النقطة الأولى في مقهى الصباح:
الاهتمام بالطفل: الطفل في قاموس المصطلحات الأمريكية هو إنسان الغد بكل ما تعنيه هذه الكلمة، فتجد القوانين مشرعة لحماية هذا الطفل سواء في المدرسة أو البيت أو الشارع أو حتى في أماكن الترفيه. فعلى مستوى الأسرة (وهذا على مستوى العموم ولكل قاعدة شواذ) تجد الطفل يُعامل على أنه رجل عاقل فرأيه معتبر في الموضوعات التي تخصه ،ويتم مناقشته بكل احترام ، ويحتل مساحة لاباس بها من جدول أعمال الأبوين أو أحدهما. و على مستوى المدرسة، فإن الطفل هو ذلك الإنسان الذي أتى ليتعلّم ما لم يعرفه من قبل في بيئة يسودها الاحترام والأمان النفسي من غير تعنيف ولا جلد ولا "فلكة". فالمدرسة وُجدت لتعليم الطفل وكأنها تسوِّق بضاعة لها، فالمعلم لا يألوا جهدا في محاولة نقل الطفل إلى عالم الواقع وجعل المدرسة هي ميدان الحياة الذي يجب أن نتعلم الخوض فيه وليست سجن مغلق لمدة سبع ساعات يوميا. الطفل في هذه البيئة يستطيع أن يقول ما يفكر فيه ومن حقه الحصول على إجابة مهما كانت ، فليس هناك قمع ولا تحقير ولا استتفاه للفكرة. والتنسيق عالي جدا بين البت والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية الأخرى لخدمة الطفل وعندما يصل عمره الثامنة عشرة وغالبا تكون سن التخّرج من الثانوية يكون من حقه أن ترفع عنه الوصاية الأبوية لأنه أصبح مسؤلا أمام القانون وبذلك يبدأ في الاعتماد على نفسه، ولكن تظل في الغالب صلة الوالدين مستمرة ، ولكنه الآن أصبح جاهزا للمجتمع (طبعا هذا لا يبرر السليات الموجودة والتي سنتحدث عنها في مق
























